الشيخ محمدعلي الإجتهادي

39

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

السواد والبياض وأمثال ذلك . وذلك لانّ القطع لمّا كان من الصّفات الحقيقية ذات الإضافة ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره صحّ ان يؤخذ فيه بما هو صفة خاصّة وحالة مخصوصة بالغاء جهة كشفه أو اعتبار خصوصيّة أخرى فيه معها حاصله ان القطع لما كان من الصفات الحقيقة فهي الصفات المتاصلة التي تكون في قبال الصفات الانتزاعية الاعتبارية مما ليس بحذائه شيء في الخارج سوى منشإ انتزاعه ذات الإضافة وهو الصفات الحقيقية التي يحتاج إلى طرف آخر كالعلم في قبال الصفات الحقيقية التي لا يحتاج إلى ذلك من الصافات القائمة بالنفس من دون حاجة إلى طرف آخر . ولذا كان نورا لنفسه فيكون حقيقة من الحقائق الموجودة في الخارج ونورا لغيره فيكون مضافا إلى الغير صح ان يؤخذ فيه بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة بالغاء جهة كشفه وهو عدم وقوع نظر الجاعل إلى جهة كاشفيته وإلّا فجهة الكاشفية لا يعقل انفكاكها عن العلم لاستلزامه استواء حالتي العلم والجهل أو اعتبار خصوصية أخرى في الموضوع مع هذه الصفة الخاصة من كونه من سبب خاص أو شخص مخصوص . كما صح ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلّقه وحاك عنه فيكون اقسامه أربعة مضافة إلى ما هو طريق محض عقلا غير مأخوذ في الموضوع شرعا وملخص الكلام فيه هو ان القطع قد يكون طريقا محضا ولا يؤخذ